30 يناير, 2011
رايات أمل وألم
رايات الم وأمل من غزة في مطلع 2011
سناء أبو هلال
استيقظ العام الجديد على صحوة مَنَ الله بها عليه في عام 2011
دوت في آذانه صرخة ملأت الأرض بأركانها بهزة أرضية , زلزلت كيان السكان من بشر وشجر وحجر وجن وأنعام ,
خرجت أوصالها من أعماق الأرض في أرض غزة الجريحة, لترفع الشكوى إلى رب الأعوام والشهور والأيام والساعات والثواني حتى اللحظات.
رفعت من هنالك رايات الشكوى إلى الله, الشاهد العالم بالحال والأحوال, سطرت كل راية بدماء الأطفال, وعويل الأمهات, ودموع الركع, وأنات المرضى, وذرات دماء الشهداء التي لا زالت تنزف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ففي الراية الأولى
سطرت بالنداء على الله رب العالمين بنداء الألم والأمل
"يا رب يا رب فك الحصار عنا فانا للحرية والله نتوق"
" يا رب يا رب أذقنا طعم الحرية فإنها أغلى من الياقوت والماس "
وفي الراية الثانية
سطرت بالنداء على الله العدل العزيز الجبار المنتقم
يا رب نشكو إليك ظلم اليهود وجبروتهم
يا رب يا عدل عاملهم بعدلك وجبروتك فإنهم لا يعجزونك
يا رب يخططون لإبادة غزة من جديد فكن لهم بالمرصاد يا عزيز
وفي الراية الثالثة
سطرت بأنات المرضى, وعويل الموجوعين. وأصحاب الأعضاء المكسورة والأذرع المبتورة
خرجت من صدور النائمين في غيبوبتهم منذ عام, ومن حنين قلوب المتألمين بشفاء عاجل
يا رب مرضانا بالآلاف يا رب إلى الرعاية يطوقون
يا رب ينتظرون شفاء من عندك وأملا من عندك
يا رب لا شافي لهم إلا أنت
يا رب شهدت على آلامهم الحجارة والأسرة والأجهزة المعطلة لانقطاع الكهرباء .
وفي الراية الرابعة
سطرت من دموع الأمهات وغصات قلوبهم ولوعة اشتياقهم
يا رب أسرانا في السجون عند أعداء الأنبياء ينادون عليك أن تفرج كربتهم وتفك أسرهم
يا رب أمهات في شتى البلاد لو غابت أولادها عنها يوم أو يومان وشهر أو شهران تموت الأمهات شوقا لهم يا رب أولادنا يئنون سنين تلو السنين يا رب ما رأيناهم ولا نعلم كيف حالهم لا ولا كيف أصبحت صورهم يا رب قلوبنا تفطرت على فراقهم يا رب اجمعنا بهم قريبا يا رب اجمعنا بهم قريبا يا رب...........
وفي الراية الخامسة
سطرتها خيوط الخيام الرثة التي شكت حال ساكنيها إلى رب الشكايات
يا رب يا رب نحن خلق من مخلوقاتك نشهد أن مطلع العام شديد البرودة في غزة ويا رب أطفال هنا بالمئات
لا يشعرون بدفء أبدا
يا رب لا مأوى لهم يا رب يأت الإعلام ليبث رسالته وهم محصنين بلباس يدفئهم من أعالي رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم
يا رب وأطفال يسكنون خيمتي لا يجدون حتى الثوب الرث ليدفأ أوصالهم
يا رب ينظرون عليهم من وراء الفضائيات ويبكون يوما أو يومان وينسون بردنا مع الأخبار القديمة في أرشيف الفضائيات
يا رب الأعوام أشكو إليك حالهم فأنت العالم بالحال والمآل
يا رب اكس عريانهم وآوي من لا بيت له يا رب
وفي الراية السادسة
بثتها ألعاب الأطفال المدمرة وأعواد الخشب المصنعة على شكل دمى
يا رب أموال المسلمين تصرف بالملايين على مباريات لإسعاد المتفرجين, تصرف بالملايين على كرة قدم لإمتاع العالم وأطفال غزة بالمئات لا لعبة لهم إلا مشاهدة الآلام
وقي الراية السابعة
سطرتها عيون ذرات الهواء والرمال المحيطة بأرض غزة وتقول فيها
ويل............ويل لمن يرى رايات الشكوى إلى الله ولم يتحرك
ويل لمن يسمع الأنات ولم يتحرك ...............ويل لمن شعر بهزة الأرض في غزة ولم يسارع في نجدة المنكوبين...........ويل لهم من يوم عظيم أمام الله ..........ويل لهم من يوم عظيم أمام الله.............
Sana.abuhelal@hotmail.com
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق
أرسل تعليقك !